كشفت تسريبات ومشاهد من الفيلم الوثائقي الخاص بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، والتي نشرت صحيفة «ذا صن» البريطانية تقريرًا عنها، عن كواليس مثيرة تخص فترة قيادته للعارضة الفنية لريال مدريد (2010-2013)، مُسلطة الضوء على الهوس الشديد الذي تملك «السبيشل وان» لإيقاف الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، وكيف تحولت مواجهات الكلاسيكو ضد برشلونة إلى حرب نفسية وتكتيكية غير مسبوقة.
وفجر النجم الألماني سامي خضيرة، لاعب وسط الريال السابق، مفاجأة بشأن الطريقة الاستثنائية التي كان يُدار بها التحضير لمواجهات الكلاسيكو، موضحًا أن مورينيو كان يخصص دقيقتين فقط للحديث عن فريق برشلونة بالكامل، بينما يستغرق 40 دقيقة كاملة للحديث عن كيفية كبح جماح ميسي، مع إحداث تغييرات مستمرة في مراكز اللاعبين، مثل الدفع بـ بيبي أو سيرخيو راموس في خط الوسط الدفاعي للحد من خطورة البرغوث الأرجنتيني.
واعترف مورينيو نفسه خلال تصريحاته بالفيلم الوثائقي بالمعاناة الذهنية التي عاشها أمام ميسي، مؤكدًا أنه كان يعاني من كوابيس مستمرة للتفكير في طريقة إيقافه، ومشددًا على أنه أدرك منذ مواجهة الكلاسيكو الأولى التي خسرها بخماسية نظيفة أن النادي الملكي لن يتمكن من هزيمة برشلونة بنفس أسلوب لعبهم، بل كان عليه خلق هوية مختلفة تمامًا وتحويل المواجهة إلى معركة كروية لحصد الألقاب.
وهو ما أكده الظهير البرازيلي مارسيلو، مشيرًا إلى أن مورينيو نجح في تغيير عقلية الفريق بالكامل، حيث كان يتعامل مع كل مباراة بروح «الحياة أو الموت»، وهي الشراسة التي أثمرت لاحقًا عن تتويج ريال مدريد بلقب كأس ملك إسبانيا عام 2011 والدوري الإسباني الاستثنائي عام 2012 لكاسرًا هيمنة حقبة بيب غوارديولا التاريخية.
ولم تتوقف صرامة «السبيشل وان» عند حدود التكتيك، بل امتدت لتصل إلى صدامه الشهير مع قائد الفريق إيكر كاسياس؛ حيث اتهمه البرتغالي بـ «الخيانة» عندما حاول كاسياس تهدئة الأجواء والتواصل مع تشافي هيرنانديز للحفاظ على تماسك المنتخب الإسباني، ليعلق مورينيو على الواقعة بصلابة قائلًا: «عندما تريد إيصال رسالة قوية عليك بقدامى النادي وليس الصغار.. قلت له هذا كلاسيكو بين مدريد وبرشلونة، عندما تذهب للمنتخب يمكنك تقبيلهم، أما هنا.. فهذه حرب».


التعليقات